مصر: صراع مالي للسيطرة على الاعلام في مصر: محمد الأمين ميردوخ مصر؟

القدس العربي

….
ونبدأ الحكاية مع زميلنا أسامة صفار بمجلة ‘آخر ساعة’، وقوله في عددها يوم الثلاثاء قبل الماضي عن ظاهرة محمد الأمين: ‘رجل الأعمال محمد الأمين الذي تحول بعد ثلاثة أشهر فقط من افتتاح cbc إلى مالك لقنوات النهار ومودرن ووكالة Ana التي كان يملكها الراحل الكويتي ناصر الخرافي.وامتد للتفاوض مع صحف بعينها لشرائها وهو مشهد متسارع يوحي بامتداد الرغبة العارمة في الإنشاءات بحكم المهنة إلى إنشاء قنوات إعلامية لا سقف لعددها، اشترى 85 ‘ من أسهم قناة النهار و51’ من أسهم قنوات مودرن وتردداتها الثمانية والتي كانت مملوكة بالكامل لرجل الأعمال وليد دعبس ومن ثم اشترى وكالة الخرافي المصورة.
وخلال شهر سبتمبر وحده وجد المشهد الإعلامي المصري ظاهرة مفاجئة نستطيع بضمير مستريح أن نطلق عليها ‘ميردوخ مصر’، وبحسبة بسيطة فإن تشغيل الترددات الأربعة عشر يستطيع أن يضمن للرجل سيطرة شبه كاملة على نسبة لا بأس بها من الصحافة المصرية الورقية والإلكترونية إذ تحتاج إلى سبعمائة معد وصحفي على أقل تقدير خاصة أن باكورة قنواته كانت صحفية بامتياز ‘الأهرام’ ومحمد هاني ‘روزاليوسفوعمرو خفاجي’الشروق’ و’لميس الحديدي’ ‘العالم اليوم’، وغيرهم.


المعلومة المؤكدة عن المليونير الذي قفز الى سماء الإعلام المصري بالبراشوت هي أنه عضو مجلس إدارة مجموعة العامر غروب ‘ويملك نسبة محددة هي 6.74 ‘ منها وهو ما دفع بعض الصحفيين للتساؤل حول تمويل منصور عامر صاحب بورتو مارينا والعين السخنة وغيرهما والمحسوب على النظام السابق، فكان رد المليونير الطيب أن عامر أخ وصديق عزيزي لكن لا علاقة له بتمويل القناة البكرية CBC.
والواقع أن تمويل عامر أو غيره من المحسوبين على النظام السابق لا يمثل خطورة بقدر ما تمثله خطورة محاولة استعادة أبواق النظام البائد من الإعلاميين لمكانتهم عبر الشاشة أو الشاشات الوليدة ليس فقط لأن استرداد هؤلاء لمكانتهم يمثل خطورة على مسار الثورة. والمعروف أن قناة كويتية باسم سكوب ظلت تبث برامج حتى فترة قريبة تناصر فيها الرئيس المخلوع ويذرف مذيعها الوحيد الدموع على أسد العروبة ويفتعل اتصالات مع مشاهدين تستطيع ببساطة أن تكتشف زيف اللهجة المصرية على ألسنتهم وهم يصرخون من الأقلية التي تحاول إزاحة الرئيس عن كرسيه، كما أن الكثير مما يمكن أن يقال ما زال في القلوب حول موقف الحكومات والأنظمة الخليجية من الثورة المصرية وهو موقف أعلن جزء منه حين أبدت هذه الأنظمة استعدادها لاستبدال المعونة الأمريكية لمصر بمعونة خليجية أثناء الثورة بعد أن اتخذ الأمريكان موقفاً واضحاً من مبارك وطالبوه بالتنحي استجابة لمطالب الثوار فضلا عما تردد بعد ذلك من وجود ضغوط من قبل هذه الأنظمة لمنع محاكمة الرئيس المخلوع‘.

….

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: