اقتباس وصورة: كفنته الأرض

الشهيد السوري بلال عبد الحكيم الباعورقال صديق الشهيد أبو ممتاز في صفحته الفايسبوك

في أواخر أيامه، كان أبو ممتاز يقول لي:” الآن تحسّن اطمئناني على الأولاد.. أصبح لهم مساكن على الأقل. صحيح أنهم غير محظوظين في العمل والثروة.. لكنهم في أمان على الأقل”.. وجاءني في المنام البارحة، يرتدي ثيابه التي طالما بهرتني، تلك المقصبة المهيبة التي تعطي لرجال الغوطة ووجهائها الحقيقيين هيبتهم، وكان يبتسم ويقول:” عشرين سنة وأنت تقول لي كلما سألتك” شايفلي في ضوّ” نعم والأمور فريبة.. الآن بعد موتي بسنوات لسه شايفلي فيه ضوّ؟”.. لم أستطع أن أقول له إن ابنه بلال قد استشهد.. ولم أقل له إنه مات على تراب الغوطة ودماؤه تمتزج بترابها ومائها.. وأنه لا بدّ أن يكون فخوراً مع حزنه.. لم أستطع ذلك، لكنني متأكد أن قامته المنتصبة قد ازدادت افتخاراً، وأن ابتسامته الحزينة دائماً قد اتّسعت وأشرقت حزناً وابتهاجاً في الوقت نفسه. لو سمعت كلامي واتّبعت حميتك الضرورية لأمراضك المستعصية، لكنت الآن في صدر البيت، صدر البلدة، تقول للجميع:” شكر الله سعيكم.. وفي ضوّ بلّش يغطّي الغوطة.. ما شايفينو؟”

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: