من يريد حكومة فياض؟

من سوى الدول الغربية يدعم حكومة سلام فياض ويشعر أنها تطمئنه؟ هذه الحكومة فيها، وبعد تعديل وزاري، وزيران متهمان بالفساد ووزير العمل يشتم العمال على الهواء فيثير حملة اعتراضات، لكنها حكومة تشكل عقدة في وجه المصالحة الفلسطينية، وفي وقت تؤكد فيه هذه الحكومة أنها وضعت اللبنة لقيام الدولة الفلسطينية (طبعا المعلقة في الهواء)، وبشهادة البنك الدولي ما غيره، فأي دولة ستشيد؟ هذه حكومة تافهة بكل المقاييس، فهي تتبنى خيارا نيوليبراليا للاقتصاد الفلسطيني القابع تحت الاحتلال- وبتعاون أمني معه حتى الآن- وفيها فساد، وتريد النيوليبرالية ومن دون ان يكون عندها حتى بنكا مركزيا، كما أشارت دراسة. وهي حكومة صمتت عن التعذيب في السجون، بل أن مناضلين فلسطينيين، وحتى من “كتائب الأقصى”، سجنوا وتعرضوا للتعذيب، بحسب منظمات حقوق إنسان، وبحسب شهادات منهم عندما فرّوا من سجن الجنيد في نابلس سابقا. حكومة تسجن المناضلين وتعمق التعاون الأمني مع إسرائيل وهي عقبة في وجه المصالحة الفلسطينية. فقد كانت هذه الحكومة هي حكومة التعاون الأمني مع إسرائيل بامتتياز. وهي حكومة الانقسام الفلسطيني- بالتشارك في المسؤولية طبعا مع حركة “حماس”. وهي حكومة ازداد خلالها عمل الفلسطينيين في المستوطنات الاسرائيلية (أكثر من  30 ألف عامل إضافي بحسب تصريح رئيس الاتحاد العمالي الفلسطيني مؤخرا)، وازدادت البطالة فيها بحسب تقرير لمنظمة أونكتاد، لكن رئيسها يحب التصريحات اللميعة مثل “المقاومة الشعبية السلمية”. هل تعرف أن ترمي حجرا بالأصل؟ هل تعرف هذه التجربة، أم أنك كنت خبيرا في المؤسسات النقدية الدولية التي تفقر الشعوب قبل أن تعجب بك الدول الغربية لتضعك رئيسا لحكومة فلسطينية لا تمون على نفسها أصلا؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: