توازي ديمقراطية البرلمان مع ديمقراطية الميدان

طرحت الثورات العربية موضوع أهمية الميدان والديمقراطية عبر مشاركة الناس مباشرة، وهي تفتح أسئلة مهمة لمستقبل ديمقراطية متجذرة تتصل بالأماكن ويصبح الناس مشاركين في أماكنهم المختلفة (العمل، التعليم، المكان العام والحي وحتى مكان العبادة، وغيرها) في تقرير شؤونهم، ولها سوابق في تجارب عالمية مثل تجربة الديمقراطية البلدية في بورتو أليغري في البرازيل حيث يشارك أناس الأحياء مباشرة في تقرير مشاريع وموازنة البلدية. وفي وقت يكثر فيه علاك منظمات غير حكومية ومؤسسات دولية عن “التشاركية” فإن ما يقترحه الثوار عبر الميدان هو جواب فعلي، لا تنظيري وتجميلي، عن التشاركية. هذه الديمقراطية هي التي تضمن تجذرها لا فقط أن يمثل أناس آخرين كل أربع سنوات وضمن موازين قوى مالية وإعلامية وسلطوية كما هي حال الديمقراطيات البرلمانية التي يصيبها الملل وقلة المشاركين (على اهميتها التجارب الديمقراطية الليبرالية طبعا رغم ما فيها من نواقص). لكن في الوضع الحالي الذي تمر فيه الثورات، في ما يظهر في مصر واليمن مثلا، فإن الثوار يجدون الميدان جوابهم الديمقراطي حتى الآن في غياب او ضعف الأجوبة الأخرى مثل الانتخابات او الاتفاقات التي تعقد بين أحزاب وأركان في السلطة. هذه مقالة تجادل بين اهمية توازي الميدان وصندوق الاقتراع معا في تجربة مصر، كتبها ابراهيم الهضيبي في بوابة الشروق

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: